
القواعد الأمريكية المنتشرة في قطر، البحرين، الكويت، السعودية، العراق، الأردن، الإمارات، وعُمان، تقع جميعها ضمن مدى لا يتجاوز 1500 كيلومتر من إيران، ما يجعلها مكشوفة بالكامل أمام الصواريخ الإيرانية، حتى من الأجيال القديمة.
والأهم من ذلك، أن المساحات الجغرافية الضيقة التي تحتلها هذه القواعد تجعل من استهدافها أمرًا أكثر دقة وسهولة، إذ تفتقر للعمق الدفاعي ولا تمتلك قدرة حقيقية على المناورة في حال اندلاع مواجهة مباشرة.
أما القواعد الأمريكية في تركيا، مثل:
-قاعدة إنجرليك
-محطة كوريجيك للرادار
فهي تقع ضمن نطاق 500 كيلومتر فقط من إيران، وتُعدّ من أوائل الأهداف المحتملة في أي سيناريو تصعيد، نظرًا لقربها المباشر وحدودها المكشوفة، إن تم استخدامها للاعتداء على إيران وإن كانت تركيا لا تسمح بذلك على الأرجح.
وفي المقابل، لا توجد قواعد أمريكية داخل الدول المجاورة الأخرى مثل تركمانستان، أذربيجان، أرمينيا، أفغانستان، وباكستان، رغم وجود بعض التعاون العسكري والاستخباري مع بعض منها.
ورغم كل هذا، فإن واشنطن لا تخشى من الدول العربية ان أرادت استخدام القواعد فيها لضرب إيران ، ولا تخشى حتى إيران في حد ذاتها لو كان لها الإمكانية الفعلية للانخراط في المعركة إلى جانب الكيان الصهيوني ، لكنها تدرك تمامًا أن أي تدخل عسكري فعلي سيفتح أبوابًا لعواقب استراتيجية وخسائر ميدانية غير مسبوقة، خاصة إذا تعرّضت قواعدها الحساسة لضربات دقيقة تُحدث شللًا لوجستيًا مبكرًا.
وإن بادر ترامب بالتدخل، فليُدرك أن قواتنا لا تنتظر الإذن، وأن ما تمّ تحضيره لا يقتصر على الكيان فحسب، بل يشمل الأميركي ذاته... حيثما كان موطئ قدمه.